دندنة نيوز

في ذكري ميلاد هالة فؤاد.. نجمة أطفأها المرض مبكرًا وخلّدها الفن في ذاكرة الجمهور

الأحد 26 أبريل 2026 01:22 مـ 9 ذو القعدة 1447 هـ
هالة فؤاد
هالة فؤاد

في مثل هذا اليوم 26 ابريل ، تحل ذكرى ميلاد الفنانة هالة فؤاد، إحدى نجمات الثمانينيات اللاتي لمع نجمهن سريعًا وخطفن قلوب الجمهور، قبل أن تغيب عن الساحة الفنية في وقت مبكر، تاركة خلفها مسيرة قصيرة لكنها مؤثرة، امتزجت فيها النجومية بالحكايات الإنسانية.

وُلدت هالة فؤاد في 26 أبريل عام 1958، داخل أسرة فنية، فهي ابنة المخرج أحمد فؤاد، ما جعلها قريبة من أجواء السينما منذ طفولتها، وساعدها على فهم أسرار العمل الفني مبكرًا. بدأت خطواتها الأولى في أواخر السبعينيات، لكن انطلاقتها الحقيقية جاءت خلال الثمانينيات، حيث فرضت نفسها كوجه شاب واعد يتمتع بحضور لافت.


قدمت هالة فؤاد عددًا من الأفلام التي حققت نجاحًا جماهيريًا، من أبرزها «العاشقة» و«مين يجنن مين»، إضافة إلى مشاركتها في فيلم «حدوتة مصرية» للمخرج العالمي يوسف شاهين، والذي يُعد من أهم المحطات في مشوارها الفني. كما شاركت في أعمال درامية أكدت قدرتها على التنوع وتقديم أدوار مختلفة.


وعلى الصعيد الشخصي، ارتبط اسمها بقصة حب شهيرة مع الفنان الراحل أحمد زكي، حيث جمعتهما علاقة قوية بدأت أثناء تعاونهما الفني، وانتهت بالزواج وإنجاب ابنهما هيثم.

إلا أن هذه العلاقة لم تستمر طويلًا، بسبب خلافات متكررة، كان أبرزها رغبتها في استكمال مشوارها الفني، مقابل رفضه عودتها للتمثيل، لينتهي الزواج بعد عامين فقط.


وبعد الانفصال، خاضت تجربة زواج ثانية من الخبير السياحي عز الدين بركات، وأنجبت ابنها رامي، قبل أن تواجه أصعب محطات حياتها بإصابتها بمرض سرطان الثدي، ما دفعها إلى اعتزال الفن والسفر إلى فرنسا لتلقي العلاج.

ورغم محاولاتها لمواجهة المرض، رحلت هالة فؤاد في 10 مايو عام 1993، بعد صراع مؤلم، تاركة وراءها ذكرى فنانة شابة لم تكتمل رحلتها، لكنها استطاعت أن تترك بصمة واضحة في قلوب جمهورها.

وفي لقاءات نادرة، تحدثت هالة فؤاد عن تفاصيل حياتها ببساطة وعفوية، مؤكدة ارتباطها الكبير بوالدها، واعتبارها الرقم 3 رقم حظها، في لمسة إنسانية تعكس شخصيتها القريبة من القلب.


تبقى هالة فؤاد واحدة من النجمات اللاتي رحلن مبكرًا، لكن حضورهن الفني ظل حيًا، يؤكد أن بعض النجوم لا يُقاس عمرهم بعدد السنوات، بل بما يتركونه من أثر لا يُنسى.