الجمعة 5 يونيو 2026 11:07 مـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
×

في ذكرى ميلاد نور الشريف.. مدرسة فنية استثنائية صنعت مجدًا لا يُنسى في السينما والدراما

الثلاثاء 28 أبريل 2026 10:13 صـ 11 ذو القعدة 1447 هـ
النجم الرحل نور الشريف
النجم الرحل نور الشريف

تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان الكبير الراحل نور الشريف، الذي وُلد في 28 أبريل 1946 بحي الخليفة في منطقة السيدة زينب بالقاهرة، قبل أن يرحل عن عالمنا في 11 أغسطس 2015 عن عمر ناهز 69 عامًا، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا يُعد من العلامات البارزة في تاريخ الفن المصري والعربي.

بدأ نور الشريف مسيرته الفنية بعد تخرجه في المعهد العالي للفنون المسرحية، حيث ظهرت موهبته مبكرًا، ونجح سريعًا في فرض نفسه كأحد أبرز الوجوه الصاعدة في السينما المصرية خلال فترة السبعينيات، قبل أن يتحول إلى نجم صف أول بفضل اختياراته الدقيقة لأدواره وقدرته على تجسيد شخصيات متعددة الأبعاد.

وعلى مدار مشواره، قدّم الشريف مجموعة من أهم الأعمال السينمائية التي ما زالت تحظى بمكانة خاصة لدى الجمهور، من بينها “الكرنك”، و“سواق الأتوبيس”، و“حدوتة مصرية”، و“ناجي العلي”، حيث تميزت أعماله بالجرأة في الطرح والعمق الإنساني والاهتمام بالقضايا الاجتماعية والسياسية.

كما ترك بصمة لا تُنسى في الدراما التلفزيونية من خلال أعمال خالدة مثل “لن أعيش في جلباب أبي”، و“الدالي”، و“عائلة الحاج متولي”، وهي أعمال استطاعت أن تحقق نجاحًا جماهيريًا واسعًا، وتظل حتى اليوم من الأكثر مشاهدة وإعادة عرضًا.

ولم يكن نور الشريف مجرد ممثل، بل كان صاحب رؤية فنية مختلفة، اختار أن يكون قريبًا من قضايا الناس، وأن يقدم أعمالًا تحمل رسالة ومضمونًا، ما جعله يحظى بتقدير كبير من النقاد والجمهور على حد سواء.

وخلال مسيرته الطويلة، حصل على العديد من الجوائز والتكريمات من مهرجانات محلية ودولية، تقديرًا لعطائه الكبير وإسهاماته في تطوير صناعة السينما المصرية.

ورغم رحيله في عام 2015 بعد رحلة مع المرض، إلا أن أعماله ما زالت حاضرة بقوة في الذاكرة الفنية، ويستمر تأثيره في أجيال جديدة من الفنانين الذين يعتبرونه نموذجًا للفنان الشامل.

ويظل نور الشريف واحدًا من أبرز رموز الفن العربي، وصاحب مدرسة خاصة في الأداء التمثيلي الواقعي الذي جمع بين الموهبة والالتزام والوعي الفني.